- مدونة رشيد - http://www.rasheed-b.com -

ما أقدر أصلي بالمسجد عندي ضيوف الليلة

هممت بالانطلاق لأداء صلاة العشاء في المسجد فقمت بالاتصال بأحد أصدقائي حتى نذهب سويةً الى المسجد فرد علي واعتذر قائلاً “لا أستطيع أن أصلي بالمسجد عندي ضيوف بعد قليل”. هذا الموقف يصف حال الكثير من المسلمين ممن يحافظون على الصلاة, فتجد منهم من يجلس في الشرفة أو في الحديقة والمنادي ينادي للصلاة في المسجد ولكن لا تتم تلبية النداء. الكثيرون يعتقدون أن صلاة المسجد تطوّع وهنالك تساهل كبير في هذا الأمر وصلاة الجماعة في المسجد لها فضل عظيم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة) ومن تعلّق قلبه بالمسجد فهو واحد من سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

أكمل قراءة بقية الموضوع للاطلاع على تكملة التدوينة …

سهر

جيران المسجد ؟

أستغرب كل الاستغراب من جيران المسجد, عتبة المسجد تبعد عنهم 20 أو 30 متراً والمؤذن ينادي للعشاء والسهر في أوجه – يأكلون ويشربون ويضحكون … ولا حياة لمن تنادي. ما هذا التساهل الغير مفهوم ؟ أيّ عقيدة هذه ؟ هل أصبحت الصلاة مجرّد (إسقاط واجب) ؟ هنالك من ينتظر موعد قدوم الصلاة حتى يذهب الى المسجد ليصلي ويناجي ربه ويدعوه وحتى يشعر بلذة الايمان وطمأنينة القلب وراحة النفس وهنالك من يتثاقل عن الصلاة كأنها عظمة عالقة في حلقه وشتّان بين من تعلّق قلبه في المسجد وبين من تعلّق قلبه بالسهر.

سهر

هذا الكلام عتاب لكل من يفرّط في حق الله عز وجّل ويظلم نفسه. ما المانع من ترتيب أمورك وفق الأولويات ؟ من أهم عندك, أن تستقبل الضيوف في بيتك أم أن تكون زائراً لله عز وجل في بيت من بيوته ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على المزور أن يكرم الزائر).

سيناريو قريب من الواقع

ما المانع أن تخرج أنت وضيفك الى الصلاة ثم تعودا ؟

جواب: ضيفي لا يصلي ولا اريد أن أتسبب له بالاحراج.

ما المانع أن تطلب من ضيفك أن يزورك بعد الصلاة ؟

جواب: ما أسمح لنفسي, عيب ! هذا ضيف ولازم أحترمه, اتقّ الله !

اذا كان الضيف يمنعك عن صلاة العشاء في المسجد فماذا تقول في صلاة الفجر ؟

جواب: ما أقدر أفيق, ما أقدر أفتح عيوني واذا قمت سأصاب بدوخة ويغمى علي.

طيب, صلاة الظهر في المسجد ؟

جواب: لا لا لا ما أقدر, بهذا الوقت أكون في العمل ما أقدر أفرّط برزقي.

صلاة العصر ؟

جواب: أعود من العمل مرهق ولازم أرتاح لي ساعة ساعتين, ما أقدر.

المؤذن ينادي لصلاة المغرب …

جواب: يا شيخ (خلي) الواحد يجلس مع زوجته وأولاده لا تعقّد الأمور الله يهديك !

أذّن للعشاء, عندك ضيوف اليوم ؟

جواب: لا, لكني اليوم معزوم عند صديق ! ما أقدر …

أبشر, الليلة “عازم” أم “معزوم” ؟

جواب: لا هذه ولا هذه, لكن الليلة حابب أتابع (سنوات الضباع) مع أولادي …

اسمك الكامل لو سمحت ؟

جواب: (معاذير) بن (بلا رصيد) من قبيلة (على الدنيا السلام).

ويدور الدولاب وتتعدّد الأسباب وينقضي العمر فماذا أعددت للقاء الله عز وجّل غير السهر ومجالسة الضيوف وقتل الوقت ؟ أين أنت من أهوال يوم القيامة ولحظة الحساب ؟

فضيحة ؟

قبل عدة أيام كنت مدعواً لحضور عرس لأحد الشباب فخرجت بصحبة قريب لي وقد بقي على صلاة العشاء 10 دقائق ومن عادات الأعراس عندنا أن تتناول الطعام ثم تسلّم على العريس وتعطيه (النقوط) وتجلس في الحفل 20 أو 30 دقيقة وتنصرف. قلت لقريبي الوقت لا يسعفني سوف أسلّم على العريس وأنطلق الى صلاة العشاء فقال لي (بعملك هذا سوف تتسبب لنا بفضيحة) قلت له لماذا ؟ فقال (سيقول الناس فلان تناول الطعام, سلّم على العريس وهرب).

استغربت من كلامه ولم أجبه لكن قلت في نفسي “فضيحة الدنيا” ولا “فضيحة الآخرة” !

اقرأ: فضل صلاة الجماعة في المسجد [1].